رسم الحيوانات والطيور وتطور هيئتُها في المنمنمات الإسلامية

نوع المستند : أبحاث علمية محکمة

المؤلف

مدرس الجرافيك شعبة التصميم المطبوع كلية الفنون الجميلة جامعة المنصورة

المستخلص

ظهر الاسلام فأضاء العالم بنوره وانتشر رويدًا رويدًا حتى تكونت أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ والتي امتدت حدودها الجغرافية مـن الـصين شرقا إلى أسبانيا غربا.. فعندما توفي الرسول (ﷺ) في السنة الثانية عشر هجريًا ، ولم يتعدى حينها الاسلام الجزيرة العربية ، ولكن سرعان ما اكتسحت الجيوش الاسلامية المناطق والامم المجاورة لتدخلها تحت لواء الدين الجديد.

ففتحت العراق وفارس 11هـ : 23 هـ ، ثم مصر سنة 21هـ ، ثم بلاد المغرب من برقة وتونس الجزائرومراكش إلى مضيق جبل طارق 19 هـ : 22 هـ ، وفتحت كذلك الاندلس حوالي سنة 29هـ ، ثم فتحت بلاد ما وراء النهر(السند وبخاري وخوارزم وسمرقند إلى كاشغر)؛ ويمكننا أن نلاحظ دون جهد أو عناء أن البلاد الإسلامية التي انطوت تحت حضارة اسلامية واحدة موحدة لها ركائزها ومميزاتها المتينة والفردية، نشأت من امتزاج أمم وشعوب مختلفة ذات موروثات حضارية عريقة، وهذه الموروثات التي انسجمت من تعاليم وروح الاسلام فكونت لنا بذلك أسس حضارة جديدة. ومن بين الركائز ومعالم الحضارة ، الفنون ، وهي تختلف سماتها باختلاف المناطق الجغرافية الشعوب وثقافتها ، لكن هذا التمايز والاختلاف استطاع أن يكون ثراء أغنى الحضارة الاسلامية وهذا ما يظهر جليا في مدى رقي الفنون وتعددها في ظل هذه الحضارة وقد ارتبط الفن الإسلامي بالعقيدة الإسلامية ارتباطاً وثيقاً.. ونظرا لطول مدة الدولة الإسـلامية فقد تكونت العديد من المدارس الفنية.. كما انتشرت المراكز الفنية الخاصة بكل مدرسة وتعددت نظرا لاتساع رقعة الدولة الإسلامية . ويمكن تلخيص المدارس الفنية في أربع مدارس رئيسية هي :

(المدرسة العربيـة – الإيرانيـة الهنديـة المغولية – التركية العثمانية).

الكلمات الرئيسية